الذهبي
193
سير أعلام النبلاء
الأمور ، وساس الجيش ، ، وأنفق فيهم مئتي ألف دينار ، وأحضر تورانشاه ، وسلطنه ، ويقال : إن تورانشاه هم بقتله . اتفق ( 1 ) حركة الفرنج وتأخر العساكر ، فركب فخر الدين في السحر ، وبعث خلف الامراء ليركبوا ، فساق في طلبه فدهمه طلب الداوية ، فحملوا عليه فتفلل عنه أجناده ، وطعن ، وقتل ، ونهبت غلمانه أمواله وخيله ، فراح كأن لم يكن . قال ابن عمه سعد الدين : كان الضباب شديدا فطعن وجاءته ضربة سيف في وجهه ، وقتل معه جمداره وعدة ، وتراجع المسلمون فأوقعوا بالفرنج ، وقتلوا منهم ألفا وست مئة فارس ، ثم خندقت الفرنج على نفوسهم . قال : وأخربت دار فخر الدين ليومها ، وبالأمس كان يصطف على بابها عصائب سبعين أميرا ( 2 ) . قتل في رابع ذي القعدة سنة سبع وله خمس وستون سنة . 114 - المعظم * السلطان الملك المعظم غياث الدين تورانشاه ابن السلطان الملك الصالح أيوب ابن الكامل ابن العادل .
--> ( 1 ) وانظر مرآة الزمان : 8 / 776 - 777 . ( 2 ) قال السبط : " أخرجها الامراء الذين كانوا يركبون كل يوم إلى خدمته ويقفون على بابه ، وهم أكثر من سبعين أميرا ، كانوا يتمنون أن ينظر إلى أحد منهم فطرة ، أخربوا داره بأيديهم ، وحمل من المقياس إلى الشافعي فدفن عند والدته ، وكان يوما مشهودا ، وحمل على الأصابع ، وبكى عليه الناس ، وعمل له العزاء العظيم ، وكان له يوم مات ست وثلاثون سنة ( كذا ) ( مرآة 8 / 777 ) . * مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي : 8 / 781 - 783 ، ذيل الروضتين لأبي شامة : 185 تاريخ مختصر الدول لابن العبري : 260 ، مفرج الكروب لابن واصل ( في صفحات متفرقة من المطبوع : تلخيص مجمع الآداب لابن الفوطي : ج 4 الترجمة 1761 ، والحوادث الجامعة المنسوب إليه خطأ : 246 - 247 ، المختصر في أخبار البشر لأبي الفدا : 3 / 181 ، كنز الدرر وجامع الغرر ( الدرر المطلوب في اخبار بني أيوب ) للداوداري ( تحقيق عاشور - القاهرة 1972 ) 7 / 381 ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20 الورقة 86 - 87 وحواشيهما ، دول الاسلام للذهبي : 2 / 116 ، العبر للذهبي : 5 / 199 - 200 ، تاريخ ابن الوردي : 2 / 262 ، الوافي بالوفيات : 10 / 441 - 443 الترجمة 4933 ، فوات الوفيات لابن شاكر : 1 / 263 - 265 الترجمة 91 ، طبقات السبكي 8 / 134 - 136 الترجمة 1123 ، البداية والنهاية : 13 / 180 ، العسجد المسبوك للملك الأشرف الغساني : 576 ، السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي : 1 / 359 ، النجوم الزاهرة : 6 / 364 - 372 ، شفاء القلوب في مناقب بني أيوب لأحمد بن إبراهيم الحنبلي : 426 - 431 ، الترجمة 125 ، حسن المحاضرة للسيوطي : 2 / 35 - 36 ، شذرات الذهب 5 / 241 - 242 .